الاعتبار
السيرة الذاتية التاريخية والشهادة الحية الشائقة عن الحروب الصليبية وأخلاق المجتمع في القرن السادس الهجري بقلم الأمير المؤرخ أسامة بن منقذ
بقلم أسامة بن منقذ
يُعد "كتاب الاعتبار" للأمير الفارس والشاعر والمؤرخ أسامة بن منقذ (صاحب حصن شيزر) واحداً من أندر وأمتع نصوص التراث العربي وأول سيرة ذاتية مكتوبة في أدبنا العربي الفصيح، حيث يقدم شهادة حية وفريدة على أحداث الحروب الصليبية وطبيعة الحياة الاجتماعية والسياسية في القرن السادس الهجري. ينقلنا ابن منقذ بأسلوبه الأدبي العذب والسلس إلى قلب المعارك ومشاهدات الصيد والمغامرات، مستعرضاً بدقة ونفاذ طبائع "الفرنجة" واجتماعياتهم مقارنة بأخلاق وتقاليد المجتمع العربي والإسلامي في ذلك العصر. لا يكتفي المؤلف بسرد الوقائع الحربية والسياسية، بل يضمّن كتابه تأملات وشؤوناً إنسانية عميقة حول تقلبات الدهر والحكمة من تجارب الحياة، مما يجعل هذا العمل وثيقة تاريخية وأدبية استثنائية تجمع بين متعة السرد النادري ودقة التوثيق التاريخي.
صفحة
٠ مراجعة
تاريخ الإصدار
«هذا الكتاب سيرة ذاتية عربية ومذكرات لأمير عربى ( ١١٨٨ - ١٠٩٥ - ولد فى شيزر شمال حماه وسط سوريا ومات بدمشق. كان أبود أمير البلدة، التحق بجيش نور الدين زنكى وعاش فى بلاط النوريين بدمشق ١١٤٤ - ١١٣٨٠ . ثم فى بلاط الفاطميين بالقاهرة حتى عام ١١٥٤ م حيث اشترك فى الحملات على الصليبيين فى فلسطين. عادت إلى دمشق ١١٥٤ .. واهتم بالشعر والقتال فى اول حياته ونظم ديوانا فى الفخر والغزل والوصف. وهذا الكتاب الذى بين ايدينا من كتب السيرة النادرة وليس فى كتب اسامة بن منقذ على كثرتها وتعدد فنونها ما يعادل كتاب «الاعتبار» . فهو اروعها واكثرها اثارة، وقد كتبه فى المرحلة التى يكتمل فيها لمثله من سعة التجربة وعمق الإدراك ، وطول المعاناة، ووفرة الذكريات. ويخيل للقارىء وهو يقرأ كتاب الاعتبار، ان أسامة بن منقذ كأنه يسترجع فيها حياته.. ويقلب النظر فيها، ويستخلص عبرها على نحو ما يتفق لمن يكون فى مثل سنه. فى بعض مجالس السمر فكانه كان يحدث به سماره، فيكتبه بعضهم عنه وفيه من تداخل الذكريات ، وغلبة بعضها على بعض ومن حرارة التصوير. مالا يكون مثله الا فى مجالس السمر والحديث ، حتى يبدو أن تسمية الكتاب بالاعتبار قد جات لتيجة الاحاديث التى كانت فى مثل هذه المجالس. والغاية منها استخلاص العبرة،والانتهاء بها الى أن ركوب اخطار الحروب لا ينقص الاجل المكتوب والعمر موقت .مقدر، لا يتقدم اجله ولا يتأخر وعلى ان قيمة الكتاب تبدو فى حسن تصويره لمجتمعه الذى كان يضطرب اضطرابا عنيفا. بما يلقى من كثرة الفتن. وتفرق الاهواء وغلبه الاطماع واختلال الامن وظهور بعض التيارات الفكرية المتطرفة، وما كان عليه حال الناس فى ظل غزو الافرنج خلال الحروب الصليبية وبذلك يبدو الكتاب وثيقة حية من وثائق الحروب الصليبية لا نعرف له شبيها كما ان الكتاب يحتوى على العادات فى الافراح والاحزان وعادات القبيلة فى بعض مناطقها، مما يجعله وثيقة اجتماعية نادرة. ولهذا السبب ترجمة الغربيون الى الفرنسية والالمانية منذ وقت طويل، ثم ترجم الى الروسية.»
ماذا ستجد داخله؟
- أول سيرة ذاتية ومذكرات في الأدب العربي: وثيقة نادرة وفريدة صاغها فارس ومؤرخ عاش في قلب الأحداث.
- شهادة حية على عصر الحروب الصليبية: ترصد طبائع المجتمعين العربي والغربي وتفاصيل الحياة اليومية.
- أسلوب أدبي شائق وممتع: يمزج بين مشاهد الصيد والفروسية والتأملات الحكيمة في الحياة والزمان.
الفهرس المختصر
- مقدمة الكتاب: في دواعي التدوين وفلسفة الاعتبار بتقلبات الزمان.
- الفصل الأول: مشاهدات من الحروب الصليبية وكواليس الوقائع والمعارك.
- الفصل الثاني: أخلاق الفرنجة وعاداتهم وملاحظات نقدية على اجتماعياتهم.
- الفصل الثالث: أدب الفروسية وحكايات الصيد والسباع ومغامرات الشباب.
- الفصل الرابع: نوادر وعبر من تجارب الحياة وتقلبات الدول والأمراء.
- خاتمة المطاف: تأملات الكبر والحكمة في حصاد العمر.
المتاح للإضافة: 1 نسخة
الشحن متاح داخل السعودية فقط حاليًا، ومجاني للطلبات الورقية فوق 250 ريال. الكتب الإلكترونية تظهر في مكتبتك بعد تأكيد الطلب.
